شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
145
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الرابع : لا اشكال في حلية الأجرة لاجراء العقد وتعليمه للمتزاوجين وغيرهما للأصل المذكور لا يبعد القول بتحريم الأجرة على تعليم الصيغة لأنه من الأحكام الشرعية التي نقل الإجماع كثيراً على حرمة اجرة تعليمه مضافاً إلى نقل الإجماع له خصوصاً فالأحوط تركها ولا دليل على التحريم إلّا نقل الإجماع عليه وهو مع وهنه بخلاف الأكثر غير حجّة لنا فأصالة الإباحة في المقام غير معارض بشئ أصلًا . الخامس : لا بأس بأجرة تعليم القرآن والخط والسواد في غير الواجب من القرآن للأصل ورواية فضل بن أبي قرة في ان بذل الدية الكاملة أيضاً لُاجرة القرآن حلال له وكذا ما ورد في جعل التعليم عوض المهر مع أن المهر من المالية فما ورد في المنع عن الأجرة مع ضعفها محمول على الكراهة جمعاً . السادس : لا يجوز الاستيجار ولا تحل الأجرة في تعليم الأحكام الشرعية من الأحكام الخمسة التكليفية والوضعية وكذا في تجهيزات الميت حتّى فيما لا يتوقف على القربة لعدم الخلاف من الأصحاب في التحريم أصلًا حتّى قالوا إن خلاف المرتضى في التجهيزات ليس من هذه الجهة بل من جهة انه قائل بعدم وجوب التجهيزات على غير الولي فيجوز للولي استيجار شخص للاتيان بها فلما كانت المسألة في مظنّة الإجماع فالأحوط الترك ويؤيده بعض النصوص في اشتراء الدنيا بالآخرة وقوله تعالى قُل لَاأَسْأَلُكمْ عَلَيهِ أَجْراً « 1 » وغير ذلك من الشواهد . ختام : في كراهة بيع المصحف المشهور على جواز بيع المصحف على الكراهة جمعاً بين النصوص الناهية عن بيعه وشرائه وما دلّ على جوازه ويدلّ عليه أيضاً السيرة المستمرة القطعية فالنهي عن بيعه محمول على الكراهة والأحوط بذل الثمن بإزاء الجلد والغلاف وما هو من توابعه بل القول بحرمة خطه قوى لظهور النصوص في حرمة البيع ولا دلالة في نصوص الجواز على جواز بيع خط المصحف فلعلّها في مقام البيان في جواز البيع ولو تبيع الجلد والغلاف وثبوت السيرة في زمن الصحابة ممنوع بل في النهاية ان سيرة الصحابة المنع عن بيع المصاحف مطلقاً وأحوط من ذلك هبة المصحف بلحاظ ما عدا خطه بعوض والظاهر من الأدلّة عدم تملك الخط وانه أجل من ذلك . الفصل الحادي عشر : في الولاية عن قبل الجاير الولاية من قبل الجائر وهى صيرورته والياً على قوم منصوباً من قبله حرام فيحرم اجرتها ويدلّ عليه الأدلّة الأربعة ويستثنى من ذلك موردان :
--> ( 1 ) . الأنعام : 90 والشورى : 23 .